|
أمّي أَرى دَمْعًا يحِـــلُّ بعَينِها
وأنَا إلى موتِي أشُــدُّ رِحالاَ
يا أُمِّ لا تَبْكـــي فإنّي واحدٌ
وسِــوايَ يخْلقُ خالِقي أمثالاَ
والأرضُ إنْْ صُبِغَتْ بلَونِ دِمائِنا
صَنَعَتْ أُسودًا، أخْرَجَتْ أبطالاَ
وأنا الغضنفُرُ، والشّجاعةُ مِيزَتي
إنْ كانَ خـَصْمي ثعلَبًا مُحتالاَ
وبِغَيرِ سَـيفي لنْ يكونَ مُعزّزًا
شَعْبي، ومَوْتي قدْ يَسُـرُّ رِجالاَ
يا أمِّ لا تبكـــي فإنّي ميِّتٌ
يومًا، وإنْ عِشْتُ السّنينَ طِوالاَ
يا أمِّ إنّي ذاهِـــبٌ فَمُقاتِلٌ
فأعيدُ نَصــرًا أوْ أموتُ قِتالاَ
يا أمِّ فابتَسِـــمي فإنّي ميِّتٌ
وبِموْتِ نَفســي أرفَعُ الآمالاَ
وتَرى عُيونُكِ بَعدَ دَمْعِكِ والبُكا
عَلَمَ العُروبَةِ خَـــافِقًا مُخْتالاَ
|