Amir Watad  
www.amirwatad.com  
line decor
  HOME :: POEMS  :: 
line decor
   
 

 أحببتَ


     

  

27.6.2004

أَحْبَبْتَ يا قلبي وولّى الـكبرياءُ           وراحَ الفَرْحُ إذْ جـــاءَ البُكاءُ

بِربّكَ يا قُليبُ أكنتَ ترضـى            بذلٍّ؟ أمْ تُرى أنــــتَ الإباءُ؟

تعوّدتُ الشــموخَ وعزَّ قدرٍ            فمـــا للعزِّ ليــسَ لهُ بقاءُ؟

ثملتُ من الأفراحِ حتّى جاءَ يومٌ           عرفتُ الحــبَّ، والحُـبُّ البلاءُ

جعلتُ منَ المحبوبِ يا قلبي إلهاً            وبئسَ الدِّينُ إنْ عُبِدَ النِّســـاءُ

حملتُ الحُـبَّ، هل ألقى جزاءً           سوى الأحــزانِ، قُبِّحَ ذا الجزاءُ

خصصتُ الحُبَّ بالأشعارِ حتّى           نزَفتُ الدّمعَ واشـــتَعَلَ الدِّماءُ

دعِ المحـــبوبَ يا قلبي فإنّي          عَلِمْـــتُ بأنّ ليـسَ بهِ وفاءُ

ذرفتُ الدّمعَ حتّى جـفّ عَيْنِي         وهـل نَفَعَ الدّمــوعُ والاشتكاءُ؟

رأيتُ النّارَ في قلبي ســـعيرًا         فألقى مَنِ أُحِـــــبُّ بِهِ جفاءُ

زرعتُ الحبَّ يا قلبي حـقولاً           فيلقاني الحـــــبيبُ بِهِ العِداءُ

ســئمتُ العيشَ يلقاني حبيبي         وكلّ كـــــلامهِ فيهِ ازدِراءُ

شربتُ الحبَّ، فازدادت همومي         وهل يُرجى مِنَ الحُـــبِّ الشّفاءُ؟

صَعُبْتَ علَيَّ يا عيشــي فإنّي         بُليتُ بشَـرِّ الدّاءِ، بئـــسَ الدّاءُ

ضَعُفْتُ فعندها عجـزت عيوني         عنِ الإمساكِ، فانْسَـــكَبَ الإناءُ

طبيبُ الحبِّ قد أضحى مريضًا           وداءُ الحُــــبِّ ليـسَ لهُ دواءُ

ظِباءٌ مِنْ حَسَــانى خَلقِ ربّي          كَسَـــرْنَ القلبَ، ما هذا افتراءُ

علمنَ بأنّ قلبي ضلَّ سِــحرًا           فَبَعْدَ اليومِ ليسَ لهُ عَـــــلاءُ

غَسَلْنَ القــلبَ بالآلامِ حتّى           بُكَائي ازدادَ فاهتزَّ السَّــــماءُ

فيا ليتَ القلوبَ تُحِــبُّ يومًا         فَتَنْسى الحُبَّ إذْ يُمســـي المساءُ

قُلَيْبِي قد أحـــبَّ اليومَ حُبًّا         يجوزُ عليهِ في الشِّــــعرِ الرِّثَاءُ

ككلِّ الهائمينَ عَشَــقْتُ لكن        حَــبيبي لمْ يُحبَّ كما أشـــاءُ

لعلّي قد أصــيبُ الفرْحَ يومًا         فأنَْســـى الحُبَّ أو إليَّ بِها يُجاءُ

ملأتُ القلبَ حُــبًّا، لا ألاقي        حـــــــبيبي قلبُهُ فيهِ النّقاءُ

ندائي للحَـــبيبِ بكاءُ قلبي        فهل يلقى جـــــوابًا ذا النّداءُ؟

هوى قلبي جَـــلِيٌّ ليسَ فيهِ        كما حُـــــبُّ الحبيبِ بِهِ رياءُ

ويا محــــبوبتي أهواكِ إنّي       وعيني للحــــــبيبِ هي الفِداءُ

يصيبُ القلبَ حزنٍ منكِ لكن         أظلُّ أحبُّ ما بَقِــــــيَ الهواءُ